خواجه نصير الدين الطوسي ( اعداد جمعى از نويسندگان )
108
كلمات المحققين
اللّبن لا عن وطى بل أجدر منه بالسقوط عن درجة الاعتبار وأيضا لبن الفحل مناط حكم الرّضاع والفحل هو من تملّك البضع واللّبن تابع البضع فحيث لا يكون الواطي مالكا للبضع لا يكون هو صاحب اللّبن وأيضا الأصل في حرمة الرضاع حرمة النسب والزنا لا يصح النّسب ولا يلحق المولودين بالوالدين وان كانت المولدة من نطفة الزاني محرمّة عليه وكذا الامّ من الزّنا على المولود منه فإذ ليس الزنا مصححا للنّسب فلا يكون اللبن الحاصل منه مادة لثبوت الرضاع وصحيحة عبد اللّه بن سنان عن أبي عبد اللّه الصّادق عليه السّلام قال سئلته عن لبن الفحل فقال هو ما أرضعت امرأتك من لبنك ولبن ولدك ولد امرأة أخرى فهو حرام تفيد المطلوب حيث إنه عليه السّلام حصر لبن الفحل الذي هو مادة ثبوت الرضاع فيما يكون من امرأته الّتى هو مالك بضعها وقد وطئها وطا صحيحا فولدت منه وحكى في المختلف عن ابن الجنيد أنه قال ولو أرضعت بلبن حمل من زنا حرمت وأهلها على الرّضيع وكان تجنبّه أهل الزّانى أحوط وأولى ولكنه قد انعقد الاجماع من بعده على مفاد الرواية فلا يتجه الّا الحكم بالكراهية وبالجملة لبن الرضاع لا بدّ ان يكون عن نكاح صحيح والمراد بالنكاح هنا مجرد الوطي فيندرج فيه ما يكون بالعقد الصحيح دواما ومتعة وما يكون بالملك وما في معناه واما الوطؤ بعقد فاسد غير معلوم الفساد [ في الوطي بالشبهة ] والوطؤ لشبهة من الطرفين أو من أحدهما فهل اللّبن الحاصل من ذلك مستحق لحصول الرضاعة منه اختلف فيه كلام الأصحاب فالأشهر ان الرضاع منه ينشر الحرمة وقال المحقق في الشرايع وفي نكاح الشبهة تردد أشبهه تنزيله على النكاح الصّحيح وكذلك ابن إدريس قال إن نكاح الشبهة لا ينشر حرمة ثم قال وان قلنا في وطى الشبهة بالتحريم كان قويا لان نسبه عندنا صحيح شرعىّ وقد قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم يحرم من الرضاع ما يحرم من النسب فجعله أصلا للرضاع ثم قال ولى في ذلك نظر وتامّل وهو يدلّ على شدّة تردده فيه وعندي ان ما هو المشهور في ذلك هو المتعين بالعمل به والتعويل عليه فلو أرضعت موطوئة الرّجل لشبهة من لبنه زوجته الصغيرة حرمتا عليه مؤبّدا والكلام فيما يلزم من المهر وتقسيط إذ لما سعت اليه على تفصيل قد أسلفناه ولو اختصت الشبهة بالرّجل أو المرأة فالتحريم بالرضاع انما هو بالنسبة إلى من يثبت النسب بالإضافة اليه لعدم القائل بالفصل ولان الرضاع